المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح

By | الكتب

المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح

المتجر الرابح للحافظ أبي محمد شرف الدين عبد المؤمن خلف الدمياطي 613-705 هـ

دراسة وتحقيق

أ. د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

طبعة مزيدة ومنقحة

مكتبة دار البيان

ص.ب 2854 – هاتف 229045

دمشق – الجمهورية العربية السورية

Read More

الحرم المكي الشريف قديماً

كتاب معونة أولي النهى شرح منتهى الإرادات – المقال الثاني

By | الكتب, مقالات, مقالات الشيخ

كتاب معونة أولي النهى شرح منتهى الإرادات – المقال الأول

سبق أن تحدثنا عن كتاب معونة اولي النهى شرح المنتهى للإمام ابن النجار الفتوحي الحنبلي، وبينت فيه أهمية هذا الكتاب، و أنه المعول عليه بالمحاكم الشرعية بالمملكة، وقد خرج هذا الكتاب في تسعة مجلدات، احتوى الجزء الأول منه على دراسة عن الكتاب شملت حياة المؤلف، وأهمية هذا الكتاب، ومنهج المؤلف، وموارده من المصادر التي اعتمدها في تأليفه لهذا الكتاب، و قد ختمت قسم الدراسة بوصف النسخ الخطية للكتاب.

ثم القسم المحقق وقد شمل الجزء الأول كتاب الطهارة، و جزء من كتاب الصلاة ينتهي بفصل سجود السهو , و قد تميز هذا الجزء :

  • حسن التقسيم بحيث لم يترك قضية من قضايا الطهارة إلا و تناولها ضمن كتابه.
  • حسن العرض , و اختيار الرأي الراجح .
  • توثيق المنقول بعزوها الى اصحابها.
  • الاعتماد على الأصلين في كل قضية ثم سرد آراء العلــماء .
  • بسط الموضوعات الفقهية بسلاسة وسهولة .
  • التحقيق في كثير من المسائل العلمية الغامضة .

و الطريف أن  هذا الكتاب لم يخل من بعض المسائل الرياضية، من ذلك قوله:

حول القلتين ( وطريقة عمل ذلك أن يضرب المخرج في المخرج، و البسط في البسط، و يقسم حاصل البسط على حاصل المخرج فنقول :

بسط الذراع و الربع خمسة، فيؤخذ ربعه واحدً و يبسط الصحيح من جنس الكسر أي أربعــة …)

ثم الجزء الثاني و يبدءا من باب صلاة التطوع، وينتهي بكتاب الزكاة، متضمناً بينهما كتاب الجنائز .

و يتابع المؤلف في هذا الكتاب منهجه العلمي الدقيق في تحرير المسائل العلمية , و أهم ما نلحظه هنا الروح العلمية السمحة لدى المؤلف , فهو خلال حديثه عن من الأولى با لإمامــة

يعرض لقضية من صلى خلف الأمام يخالف مأمومه فيقول ( 2:162): ( و تصبح الصلاة خلف من يخالف مأمومه في فرع لم يفسق به، أي بمخالفة ذلك الفرع، كالصلاة خلف من لم ير المسح على الخف، او يرى صحة النكاح بدون ولي , ونحو ذلك وفقاً لفعل الصحابة و من بعدهم .

و أما التقييد بكونه لم يفسق به احترازاً ممن يشرب النبيذ ما لا يسكره مع اعتقاده تحريمه و إدمــانه .

قال الشيخ تقي الدين :

(( لو فعل الإمام ما هو محرم عند المأموم دونه مما يسوغ فيه الاجتهاد صحت صلاته خلفه و هو المشهور عند أحــمد )) .

وبعد هذا التقرير الناصع يعرض لمسألة التعصب المذهبي، وما جرت على المسلمين من أذى , مما لا يتفق مع أخلاق العلماء و آداب العلم , مما جعل الشيخين ابن عقيل و ابن الجوزي ينكران ذلك أشــد الإنكــار .

ثم ينقل عن صاحب الفروع قوله :

( فقد بينا الأمر على أن مسائل الاجتهاد لا إنكار فيها , وذكر القاضي فيها روايتيــن ) .

معونة أولي النهى شرح المنتهى

معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء الرابع
معونة أولي النهى - الجزء الرابع
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء الثالث
معونة أولي النهى - الجزء الثالث
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء الثاني
معونة أولي النهى - الجزء الثاني
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء الاول
معونة أولي النهى - الجزء الأول
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء الثامن
معونة أولي النهى - الجزء الثامن
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء السابع
معونة أولي النهى - الجزء السابع
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء السادس
معونة أولي النهى - الجزء السادس
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء الخامس
معونة أولي النهى - الجزء الخامس
معونة أولي النهى شرح المنتهى - الجزء الثاني عشر
معونة أولي النهى - الجزء الثاني عشر
معونة أولي النهى شرح المنتهى - الجزء الثاني عشر
معونة أولي النهى - الجزء الحادي عشر
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء العاشر
معونة أولي النهى - الجزء العاشر
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء التاسع
معونة أولي النهى - الجزء التاسع

كتاب معونة أولي النهى شرح منتهى الإرادات – المقال الاول

By | مقالات, مقالات الشيخ

معونة أولي النهى شرح المنتهى

دراسة وتحقيق  –   د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

لقد يسرٌ الله لي أن أقوم بتحقيق كتاب :

((معونة أولي النهى شرح المنتهى )) للإمام ابن النجار الفتوحي الحنبلي ( ت 972 هـ ) , وهو من المخطوطات النادرة التي لم يسبق أن   طبعت أو تداولها العلماء , كما أنه أحد أمهات الكتب المعتمدة في فنه مذهب الامام أحمد بن حنبل رحمه الله .

و قد حرر فيه الإمام الفتوحي مسائله على الراجح من المذهب فأشغل به عامة طلبة الحنابلة في عصره و اقتصروا عليه بالمحاكم الشريعية بالمملكة العربية السعودية , حيث أن متنه جامع لكتابين عظيمين هما ( المقنع لشيخ المذهب الإمام عبد الله بن أحمد بن قدامه المقدسي الحنبلي موفق الدين ( ت 620 هـ ) , والتنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع للإمام علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي الحنبلي  ( ت 885 هـ ) , حيث جمع مادتهما في كتاب واحد , مع ضم ما تيسر تقيده من الشوارد .

هذا لكتاب الفقهي كتاب عظيم في بابه , حافل بالمسائل الفقهية المحررة تحريراً جيداً , و هو ذاخــر بالآيات القرآنية و الاحـاديث النبوية , و المنقـول عن الأئمة , وكــان المــؤلف _ رحمه الله _  قد استوعب ما قيل قبله في الفقه الإسلامي ثم أضاف له ما فتح الله به عليه .

و مؤلفه الإمام الفتوحي الشهير بابن النجار عالم جليل , ترجمت له عدد من المصادر , فهو محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي , تقي الدين , ابن النجار (898_972) , من أسرة علمية شهيرة , عاش بالقاهرة و رحل الى الشام لنيل العلم ثم عاد الى القاهرة , و ألف كتابه الحافل هذا , وتوفي فيها رحمه الله تعالى .

و قال عنه تلميذه ابن حميد  :

( و انفرد بعد و الده بالإفتاء و التدريس بالأقطار المصرية , ثم بعد وفاة شيخنا شهاب الشويكي بالمدينة المنورة , و تلميذه العلامة موسى الحجاوي بالشام انفرد فيما أعلم في سائر أقطار الأرض ) .

بداية الكتاب

بيد أن كتاب منتهى الإرادات كان موجزاً مختصراً , و لذلك قام مؤلفه بشرحه في هذا الكتاب الذي سماه ( معونة اولي النهى ).

و قد قام العلماء من بعده على شرح المنتهى ايضاً , وضمنوا في شروحهم ( معونة أولي النهى ) , وقد بلغت شروح المنتهى ثلاثة عشر شرحاً لأكابر العلماء أمثال البهوتي , و ابن العماد الحنبلي , و غيرهما .

إن هذا الكــتاب يعد بحق إضافة جديدة في الفقه الإسلامي بعامة و الفقه الحنبلي على وجه الخصوص , و هو يستحق القراءة و الدراسة و البحث , وقد بذلت في تحقيقه جهداً واضحاً , ووقتاً طويلاً , وقمت بإخراجه في أحسن حُلة , محرراً على منهج علمي دقيق , معتمداً على أوثق النسخ المخطوطة , و قدمت له بدراسة وافية تضمنت أهمية هذا الكتاب , و منهج المؤلف فيه , و عرفت بموارد المصنف التي اعتمد عليها , أرجو من الله عز وجل أن ينفع بهذا الكتاب أمة الإسلام و طلبة العلم , ووفق المسلمين إلى الاستفادة من تراثهم العظيم و تحريره و إخراجه قبل أن ترمق أبصارهم إلى علوم غيرهم من الأمم , فمن روضة الإسلام ينبع العــلم .

معونة أولي النهى شرح المنتهى

معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء الرابع
معونة أولي النهى - الجزء الرابع
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء الثالث
معونة أولي النهى - الجزء الثالث
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء الثاني
معونة أولي النهى - الجزء الثاني
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء الاول
معونة أولي النهى - الجزء الأول
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء الثامن
معونة أولي النهى - الجزء الثامن
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء السابع
معونة أولي النهى - الجزء السابع
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء السادس
معونة أولي النهى - الجزء السادس
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء الخامس
معونة أولي النهى - الجزء الخامس
معونة أولي النهى شرح المنتهى - الجزء الثاني عشر
معونة أولي النهى - الجزء الثاني عشر
معونة أولي النهى شرح المنتهى - الجزء الثاني عشر
معونة أولي النهى - الجزء الحادي عشر
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء العاشر
معونة أولي النهى - الجزء العاشر
معونة أولي النهى شرح المنتهى – الجزء التاسع
معونة أولي النهى - الجزء التاسع
القضاء في مكة المكرمة

القضاء في مكة المكرمة قديماً وحديثا

By | مقالات, مقالات الشيخ

القضاء في مكة المكرمة قديماً وحديثا

الحمد لله رب العالمين , أحمده حمداً يليق بجلاله وكماله , و أشكره على نعمه , و أشهد ان لا اله إلا الله الواحد الأحد الفرد الصمد.

و اشهد ان محمداً عبده ورسوله , وصفيه وخليله , بعثه الله رحمة لعباده , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله و صحبه .

اما بعد :

فإن لمكة المكرمة مكانة و حرمة , لم تحظى أي مدينة أخرى بمثل ما حظيت به , ولها في نفوس المسلمين مكنة بارزة , فإليها تتجه أفئدة الناس و أبدانهم في الصلاة إلى الكعبة على مدار الساعة , ويقصدونها للحج والعمرة بشكل دقيق و مرسوم , وفق مواقيت معينة و محددة لأداء شعائر مفروضة .

وسكان مكة هم ( اهل الله ) , قال فيهم الإمام الثعالبي النيسابوري في كتابه ( ثمار القلوب) واصفاً كرمهم وجودهم و اخلاقهم , وحسن تعاملهم مع ضيوف الرحمن : ( كان يقال لقبيـلة قريش في الجاهلية ( اهل الله ) لما يتميزوا به عن سائر العرب من المحاسن و المكارم , فمنها مجاورتهم بيت الله تعالى , ومنها ما تفردوا به الإيلاف , و الوفادة , و إطعام الحجاج , و السقاية , و الرياسة , واللواء ن نوافيها حقها , فنكتب عنها و نبرز فضلها و ما تتصف به من جميع النواحي .

و قد سبق لي أن تشرفـت بإخراج بعض الكتب التاريخية , و الفقهية المتعلقة بمكة المكرمة , و المشـاعر المقدسة .

و ها أنا اشــارك في مناسبة كريمة و عزيزة على نفوسنا جميعاً ألا وهي:

( اختيار مكة المكرمة عاصمة للثقافة لعام 1426 هـ ) بموضوع عن ( القضاء في مكة المكرمة قديما وحديثا ) , بترشيح من جامعة أم القرى ( جامعة مكة العريــقة ) .

فا للقضاء أهمية كبيرة في حياة الأمم و الشعوب , فيعتبر ركناً هاماً في كل المجتمعات المتحضرة منذ فجر التاريخ , وسيبقى إلى أن يرث الله  الأرض ومن عليها .

و القضاء فرض كفاية , فيجب على الإمــام أن ينصب في كل مدينة قاضياً أو اكثر , ويختار لذلك أفضل من يجد علماً وورعاً.

و الأصل في ذلك قول الله عز وجل : { يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فا حكم بين الناس بالحق و لا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله } ] سورة ص :26 [ , و قال تعالى :{,  و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل }] النساء : 58[ , وقــال :{و إن حكمت فأحكم بينهم بالقسط } ] المائدة : 42 [ .

و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( القضاة ثلاثة : قاضي في الجنة , و قاضيان في النار , رجل علم علمــاً فقضى بما علم فهوى  في الجنة , ورجل  علم علمـاً فقضى بغير ما علم فهو في النار , ورجل جهل فقضى بالجهل فهو في النار ) ,

و الآيات و الأحاديث في هذا الباب كثيرة جداً , و موضوع القضاء في مكة المكرمة قديماً وحديثاً سوف أتناوله إن شاء الله تعالى في ثلاثة فصول كالتالي : _

الفصل الأول :

عرض موجز لتاريخ القضاء في الاسلام , ويشمل المباحث التاليه:

  • تعريف القضاء لغة و اصطلاحاً .
  • لفظة القضاء و علاقتها ببعض الألفاظ المرادفة مثل : الحكم , الحق , الفتوى
  • أهمية القضاء
  • الشــروط الواجب توفرها في القاضي
  • اداب القضاء
  • تعيين القاضي و عزله .

الفصل الثاني :

القضاء في مكة المكرمة منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى نهاية العهد العثماني ,

ويشمل الاتي : _

  • القضاء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
  • القضاء في عهد الخلفاء الراشدين , مع عرض نماذج من الأقضية ,
  • القضاء في عهد الدولــة العباسية , مع تراجم لبعض أشهر قضاة هذا العصر .
  • القضاء في عهد العثمانيين , مع تراجم لبعض أشهر قضاة هذا العصر.
  • الفصل الثالث :
  • التنظيم القضائي في المملكة العربية السعودية , مع ابراز أهم ملامح هذا التنظيم في مكة المكرمة في ضوء الشريعة الاسلامية .
  • و سوف اتناول في هذا الفصل التنظيمات القضائية من اول عهد المغفور له الملك عبد العزيز طيب الله ثراه , وحتى عصرنا الحالي , مع استعراض لأهم التنظيمات القضائية التي أقامها الملك عبد العزيز في منطقة الحجاز , و على الاعمال القضائية في مكة المكرمة خلال الحكم السعودي .
  • ثم خاتمة البحث .
  • وما توفيقي إلا بالله العلي العزيز,
  • و الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات , و صلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً .
الحرم المكي

جهود الدولة السعودية في تحديد و تجديد اعلام الحرم المكي الشريف

By | مقالات, مقالات الشيخ

أ. د. عبد الملك بن عبدالله بن دهيش

ملخص البحث , إن قدسية البيت و الحرم ومكانتهما في افئدة المسلمين في شتى انحاء المعمورة امر ثابت لا مرية فيه , و ا لأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أكثر من ان تحصى , و اعظم من أن تستقصى , وقد تصدى للتأليف عن مكة , و اخبارها , وفضلها وعمارة البيت , والمقام , وزمزم , وولاة الحرم و أعلامه في بحث مفرد خاص بهذا الموضوع , لذا فقد استخرت الله تعالى , وشرعت في جمع كل ما يتعلق بمكة والحرم من المصادر والمراجع , وتجمع لدي الكثير من الكتب المطبوعة و المصورات المخطوطة , وكانت ثمرة الجهد الذي بذلته ان وفقني الله الى انجاز هذا البحث الذي اقدمه للقارئ الكريم , راجيا ان ينفع الله به , و أن يكون مستوفيا لما قصدته من توثيق حدود الحرم من جميع جهاته .

و المـوضـوعـات الرئيسية الـتي يشتمل عليها البحث هي :

تاريخ أعلام الحرم المكي , ويتضمن بالشرح و التوضيح والترجيح بالأدلة ما يلي:

  • اختيار الحرم على سائر الأرض.
  • متى حرمت مكة المكرمة ؟
  • المسجد الحرام هو الحرم كله .
  • المواقيت ودوائر الحرم .
  • سبب تحريم الحرم .
  • خصائص الحرم المكي و احكامه .
  • تجديد اعلام الحرم المحيطة به .
  • اول من وضع اعلام الحرم
  • اعمال الدولة السعودية في تجديد اعلام الحرم .

اولاُ : تجديد الملك عبد العزيز ال سعود – طيب الله ثراه – لاعلام الحرم .

ثانياُ : تجديد الملك سعود – طيب الله ثراه – لاعلام الحرم .

ثالثاُ : تجديد الملك خالد – طيب الله ثراه – لاعلام الحرم.

رابعاُ : تجديد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد – سلمه الله – لاعلام الحرم .

وبعد ان ابتعدت عن المشاغل الرئيسية , ومنها سلك القضاء , تاقت نفسي للاطلاع على ما كتب عن تاريخ البلد الحرام , في القديم والحديث , و يسر الله لي الوقوف على صورة من مخطوطة كتاب : (أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه ) , للإمام محمد بن اسحاق الفاكهي المكي المتوفى في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري  , و يسر الله لي تحقيق هذا الكتاب و خدمته خدمة تليق به , فخرج هو و ملاحقه وفهارسه في ستة مجلدات , ولله الحمد و المنة .

وعند تحقيق هذا الكتاب , عاد الشوق يحدوني من جديد لمعرفة مواضع حدود الحرم المكي الشريف , و الوقوف عليها , و اشتدت رغبتي في ذلك , و أخذ الحماس لهذا الأمر يزداد يوما بعد يوم كلما تعمقت في دراسة المباحث الجغرافية التي ذكرها الفاكهي في كتابه , وكان من منهجي في تحقيق ( كتاب الفاكهي, أن لا أدع موضعا ذكره في البلد الحرام و عرفته إلا وقفت عليه ووصفته و صورته , و عرفت اسمه الجديد , وما لم اعرفه من هذه المواضع , سألت عنه أهل الخبرة , و استصحبت من يدلني للوقوف عليه , ولذلك فقد قمت بعشرات الرحلات للتطواف على هذه المواضع , وتصويرها , وربط حاضرها بماضيها , قدر المستطاع , وسخرت كل امكانياتي المادية و الأدبية لتحقيق ذلك , و كان مما ذكره الفاكهي مواضع انها من حدود الحرم جبال و ثنايا و اراضي منبسطة و غير ذلك وقد صرح ايضا أنه توجد أعلام للحرم على هذه المواضع , فكنت أذهب بشغف و لهفة إليها .. و اتسلق الجبال , وكم تكون فرحتي غامرة وشديدة عندما أجد تجد على هذه الأعلام آثار النورة البيضاء القديمة.

و لقد كانت هذه الفرحة تنسيني التعب و المشقة في تسلق العالي في الجبال .

هذا وقد استدرجني , كتاب الفاكهي , الى هذا الموضوع أكثر من ذي قبل , وقد وافق هذا الأستدراج رغبة متأصلة في قلبي منذ زمن بعيد.

ولقد وقفت أثناء عملي في تحقيق مخطوطة الفاكهي على المئات من أعلام حدود الحرم التي أشار إليها في كتابه . عند ذلك قررت إكمال معرفة هذه الاعلام و الوقوف عليها جميعا, مهما كلفني ذلك من جهد و مشقة , و هذا يعني السير حول مكة المكرمة ليس بالسيارة وعلى ارض منبسطة سهلة.

و إنما على جبال مرتفعة قد يصل ارتفاع بعضها الى اكثر من (500م) فوق سطح البحر .. وهذا يعني ايضا ان اسير على قدمي الساعات تلو الساعات على أرض جبلية وعرة , يابسة لا يرى فيها ماء و لا خضرة .

هذه الصعوبات تتابعت أمــام مخيلتي و أنا عامد على إكمال هذا البحث  وسرعان ما تغلب حب المعرفة على جميع الصعوبات , فتوكلت على الحي الذي لا يموت , و قررت أن اسلك ما على الجبال لتحقيق حدود الحرم مهما أخذ ذلك من تضحيات.

ثم برزت أمامي مشكلة أخرتني اشهراً عن البء الفعلي بهذه المهمة هذه المشكلة هي : ( من هو الدليل الذي يصحبني في مهمتي هذه ؟ ) .

ان هذه الرحلة غير عادية لأنها ليست من بلد إلى بلد , إنما هي طواف حول بلد , بمسار دقيق لا يجوز أن نحيد عنه ذات اليمين و لا ذات الشمال , ومتى ما خرجت عن مسارك انتفت الفائدة من هذه الرحلة , وكانت كأن لم تكن .

فمن هو الشخص الذي يدلك على مواضع هذا المسار الدقيق ؟ إنك قبلت المغامرة , فمن يغامر معك يا ترى ؟

طبعا لم أجد أحداً .

عند ذلك أردت مرشداً لا يصحبني في هذه الرحلة فحسب , و إنما يدلني على مواضع الحد من أسفل الجبال ويقول : الحد على هذا الجبل يبداء من هنا وينتهي ها هنا .. و بحثت عن هذا المرشد فلم أجده أيضا.

بعد ذلك تنازلت عن هذا الطلب الذي هو آخر ما يطلب من الدليل أو من المرشد , تنازلت عن ذلك إلى امر أخر  سوف ابينه.

فلقد اتصلت بأكثر من رجل ممن لهم خبرة في مواضع مكة وجبالها ووهادها و أعلامها و شعابها , و منهم خبراء عملوا في هيئة النظر في محكام مكة لفض المنازعات , و تثبيت الحدود و الحقوق و الممتلكات في المواضع المحيطة بمكة المكرمة , و منهم من خلف والده في هذا المنصب أو كان أميراً  على منطقة من مناطق مكة كالشريف الحارثي  .

و خلاصة القول إن هؤلاء أعلم بالمواضع التاريخية و الأثرية في مكة . لا بل أعلم أهلها بأسماء جبالها , و ريعانها و أوديتها و شعابها و آبارها و غير ذلك , و أعلم من عرفت بمواضع حدود الحرم حسب اجتهادي في ذلك , و قد كان بصحبتنا عندما وقفنا على بعض مواضع حدود الحرم بالطائرة . و اخترت احدهم في أكثر من امر فوجدت فيه الصدق و الورع و التحري , وكنت أديم المنظر في كتاب : ( أخبار مكة ) للأزرقي , و في كتابي الفاسي : ( شفاء الغرام ) و ( العقد الثمين ) ومصادر أخرى , وقلما سمعت بكتاب يتحدث عن البلد الحرام إلا اقتنيته و قرأته .

و كنت أتلهف لمعرفة ما يتعلق بالتاريخ المكي في الكتب المخطوطة

بخاصة , فا جتمع لدي في هذا الحقل الشيء الكثير نظراً لاهتمامي الشديد في هذا الجانب من المعرفة .

و شرعت في تحقيق مافي بطون الكتب المخطوطة أو المطبوعة و سألت و استفسرت من العلماء و الخبراء و درست الخرائط الجغرافية و التاريخية , ثم قمت بمسح عملي لتلك المواضيع وغيرها :

  • الحد الشرقي : قرن في منتصف ( وادي عرنه ) لم يسمه الشريف ابن فوزان : ثم ( جبل عارض الحصن ) , ثم ( قرن العابدية ) ثم ( جبل نمره) ثم (جبل الخطم ) , ثم ( جبل الستار) , ثم (شرقة اسلع ) ثم ( عارض الحصم ) ثم (جبل المقطع) على (ثنية خل)
  • الحد الشمالي : ( ثنية النقواء) , ثم جبل حمره بعد هذه الثنية حتى تصل الى ( شرفة بشم ) , ولم تسم ( الجبال الحمر) باسم , وبعد ( شرفة بشم ) ( جبل نعمان ).. ثم ( التنعيم) ثم جبل ( نعيم ) , ثم ( ربع رحا) ثم ( ربع المصانع ) , ثم ( ريع الغمير) , ثم ( ربع المرير) , ثم ( الاعشاش).

ج) الحد الغربي : جبل ( آظلم) , ثم الجبال الصغيرة التي عند رأسه , حتى يوازي ( أم هشيم ) .

د) الحد الجنوبي : ( أم هشيم ) , ثم ( الدوامة الحمراء ) , ثم ( جبل بشم ) , ثم ( جبل لبن ) , ثم ( جبل الستار)  _ستار لحيان_ ثم ( جبل الغربان ) , ثم ( ثنية المستوفرة ) , ثم ( البيبان) , ثم ( جبل غراب ) , ثم (مهجرة) , ثم ( صيفة) .

وسوف استعرض بالتحقيق العلمي و العملي تلك المواضع , بالبحث في المصادر التاريخية و الدينية لاثبات صحة تلك المواضع و مقارنتها بما ذكره الخبراء و العلماء الافاضل , ومنهم فضيلة الشيخ البـسام , وكذلك الذين شاركوا اللجان التي قامت بمسح لمكة المكرمة و ما حولها , و كنت قد وقفت على كل حد من الحدود , وربطت الحدود الاربعة ببعضها .

كما كتب لي الشريف شاكر العبدلي خطابا الى من ألقاه من البدو الساكنين عند حدود الحرم يطلب فيه مساعدتي و دلالتي على ما أحتاج معرفته , و أرسل الى هذا الخطاب ليصحبني في رحلاتي.

و هنا اتجهت لمعرفة أماكن القبائل التي لها مواضع حول الحرم .

ومن الذين استفدت منهم في هذا الجانب الشيخ حسن بن سالم الخزاعي شيخ خزاعة في الوقت الحاضر , وقد خرج معي الى الحد الجنوبي و الغربي و أوقفني على بعض الاماكن التي اردت الوقوف عليها .

و استفدت من دلالة جماعة كثيرين عرفوني بأسماء المواضع التي رأيت عليه أعلام الحرم ولم أعرف أسماءها , و هؤلاء يسكنون عند حدود الحرم , وهم من الاشراف ومن قريش , ومن لحـيان , ومن حرب , ومن عتيـبة , و من هذيل , ومن الجحــادلة , ومن خزاعــة , فجزى الله الجميع خير الجزاء.

بعد هذا كله توكلت على الله , و استعنت به , و جعلت دليلي الذي يصاحبني هو : آثار تلك الاعلام المهدمة التي تقوم على رؤوس الجبال و ظهورها , وعلى رؤوس الثنايا و الشرفات.

و هكذا فقد امسكت حبلا وثيق العرى , وهو بقايا تلك الاعلام من الصخر المنحوت الجميل و النورة القديمة المتناثرة.

لقد رأيت في رحلتي هذه (923) علما تحيط أقامها اسلافنا كثر من ثلثها كان مبنيا فأنهدم , و يستولى عليك العجب من صبر أولئك الاجداد على تحمل المشاق و الصعاب ان بعض الجبال يرتفع أكثر من (500م) عن سطح البحر , وهو شديد الانحدار قد يستغرق في تسلقه احيانا ساعة كاملة بل اكثر من ذلك حتى تصل الى قمة الجبل , وهناك تجد اعلام للحرم كانت مبنية بالصخر المنقور المنحوت , وبالنورة البيضاء , كيف استطاعوا أن يوصلوا الماء الكثير للبناء ؟ و النورة الكثيرة الى هذه القمم الوعرة المرتفعة ؟

ان المتسلق إذا صعد وحده وليس على ظهره شيء و لا في يده شيء ووصل الى القمة يرى قد عمل شيئا عظيما , لأنه لا يصلها إلا وقد أخذ التعب منه كل مأخذ , فكيف لو كان يحمل على ظهره حملاً من الماء أو النورة أو الصخر الأصم ؟ انها و الله الهمم العالية التي يتحلى بها اسلافنا الكرام .

إن هذه الرحلة قد استغرقت مني تسعة أشهر , جلها كانت في أشهر الشتاء و الربيع و الخريف , وكنت غالبا ما ابداء التسلق بعد صلاة الفجر فلا تشرق الشمس على إلا و أنا على رأس الجبل , أو في المساء بعد صلاة العصر حتى غروب الشمس , أتقي بذلك حرارة الشمس الملتهبة على ارض الحجاز.

ولقد يسر الله لي, و أتممت هذه الرحلة الميمونة وله المنة والفضل , وله الثناء الحســن .

و لقد كنت اسجل ما أراه من أعلام على أوراق خاصة , و أبدأ برسم مخطط للجبل من أوله .. وكلما صعدت ومررت قمة للجبل أثبتها على الرسم . وإذا ما مر بي شعب عن يميني أو عن يساري اثبته على الرسم , و لا ينتهي الرسم إلا بانتهاء الجبل , و خلال ذلك كنت أثبت مواضع ألاعلام على الرسم التخطيطي , ثم اسجل ما بين علم وعلم من مسافة و اتجاه كل علم كذلك , ثم اسجل وصفا كاملا لكل علم , هل هو كبير او صغير؟ هل عليه نورة؟ هل حجارته منحوتة؟ مرضومة ؟ هو منخفض أو مرتفع ؟ و هكذا حتى تكون الصورة التي يطالعها القارىء مكتملة نوعا ما, وقدر الطاقة , و أخيرا التقط لكل علم صورة او اكثر توضح معالمه الباقية ..ثم أكتب وصفاً عاماً للجبل من حيث حدوده و ابعاده , و لون حجارته وما الى ذلك , ثم إذا رجعت الى مكتبي أبيض جميع ما كتبته في بطاقات خــاصة,

مع تقديم ذكر اسم الجبل و معنى هذا الاسم احيانـا , وضبط لفظه , ثم ذكر اسمه القديم ان وجد , وان وجد له ذكر في الكتب القديمة ذكرته ايضا .

بعد ذلك أذكر عدد الاعلام التي وجدتها عليه إجمالا ثم افصلها فيما بعد ذاكر ما رأيته من اوصافها من الحجم و البناء و الحجارة و المواضع , وما الى ذلك .

وبعد التحقق من صحة مواضع تلك الاعلام سواء من المصادر المكتوبة أو من العلماء و الخبراء اقوم بعد ذلك بتبييض الرسم المخطط للجبل تبيضا جيداً مع مراعاة ما عليه من أعلام بالرموز و المقاسات التي يجد القارئ تفاصيلها مثبتة في الخرائط الجوية المعتمدة لمكة المكرمة .

ثم إذا أردت الصعود الى الجبل الثاني , أذكر كيفية انتقال الحد وكيف ارتبط هذا الجبل بذلك , و اوضح الادلة لانتقال هذا الحد باتجاه اخر الاعلام الموجودة على الجبل السابق , وأول الاعلام الموجودة على الجبل اللاحق , و ذلك حتى ترتبط مواضع الحد ترابطا يمنع الشك و الاضطراب في نفس القارى و الباحث .

و لقد قمت بعد انجاز هذا البحث برسم خريطة عامة معتمداً على خرائط جوية للجبال التي يمر عليها الخط الذي رسمته كحد لأعلام الحرم المكي الشريف من جميع  جهاته .

ثم استخلصت من الخارطة العامة لكل الحدود خرائط مكبرة لكل جبل على حده , أو ثنيه أو مدخل لمكة المكرمة , ثم انزلت الاعلام في مواضعها على تلك الخرائط , فجاءت الخرائط منضبطة و لله الحمد .. التزم فيها بالقواعد الاصولية لهذا الفن من ذكر محيط الشكل المنحرف أو المتعرج وذكر ارتفاعات قمم الجبال و الخطوط البيانية الاخرى وما الى ذلك .

وقد استعنت بمكتب هندسي لمساعدتي في تنزيل الاعلام على هذه الخرائط الجوية .. هذه هي الخطة التي سرت عليها في وصف الاعلام و مواضعها .

و ليعلم ان كل المقاسات بين الاعلام استعملت فيها المتر الطولي , أما المسافات في بعد الجبال بعضها عن بعض فغالب ذلك قد قسته بالسيارة.

و عندما انهيت المهمة ورجعت الى الصور التي التقطها رأيتها قد فاقت الـ (2000)صورة – فانتخبت منها ما هو اجود و أصلح و أدل , فوضعتها في هذا البحث وجميع أعلام الحرم مصورة عندي وقد بلغت (444 صورة) و لله الحمد.

و رأيت بعد هذا كله أن اقدم هذا البحث بباب اتناول فيه ( سبب تحريم الحرم , ومتى حرمت مكة المكرمة , وهل المسجد الحرام هو الحرم كله ؟ وهو ما طافت به اعلامه وخصائص الحرم , و دوائر الحرم التي تدور عليها اعلام الحرم من جهاته الاربع , مثبتا ذلك من الطرق الحديثة الان , التي هي مداخل مكة القديمة والحديثة  مستعينا بالمخططات الجوية لمكة المكرمة) , و أيضا تناول الباب الأول تاريخ أعلام الحرم الشريف , و أول من نصبها و تواريخ تجديدها الى يوم الناس هذا , ثم تحدثت عن وجود مؤرخي مكة في هذا الجــانب ..

و المواضع التي ذكروها في كتبهم عن حدود الحرم , ثم أثبت ما توصلت اليه من مقاسات توضح بعد مداخل الحرم عن المسجد الحرام , وكذلك علاقة قبائل مكة بالحد و الحرم , و ايضا الأودية التي تسكب مياهها من الحل الى الحرم .

وقد تبين لي أن ( مواضع حدود الحرم ) من العلوم التي لم يدون فيها شيء إلى اليوم , حيث ان هذا العلم كان يؤخذ مشافهة من اهل الخبرة , ولم يسجل فيه مصدر رسمي و لا شخصي الى الآن , ولذلك فإن هذا البحث هو أول دراسة ميدانية مصورة عن ( مواضع حدود الحرم الشريف و اعلامه ) و انه ان شاء الله سيسد الفراغ الحاصل في المكتبة الفقهية و المكتبة التاريخية للبلد الحرام , وأنه ان شاء الله سيكون المرجع التاريخي للباحثين المهتمين بهذا الأمر , و للمجدين لاعلام الحرم الشريف فيما بعد.

وقد اجتهدت أمري في البحــث علمياً وعمليا , فتوصــلت الى نتائج قد اغفلـها الكثير منذ قرون ..و الله الموفق.

مشعر منى

مشعر منى

By | المشاعر المقدسة, مقالات, مكة المكرمة

مِنى (بكسر الميم وفتح النون)  أو مشعر منى هي وادي تحيط به الجبال، تقع في شرق مكة، على الطريق بين مكة وجبل عرفة. وتبعد عن المسجد الحرام نحو 6 كم تقريباً. ويحدها من الشمال الغربي جمرة العقبة، ومن الجنوب الشرقي وادي محسر، ومن الشمال جبل القويس، ومن الجنوب جبل ثبير.

تعرف منى بأنها موضع أداء شعائر الحج ومبيت الحجاج في يوم التروية ويوم عيد الأضحى وأيام التشريق حيث أن فيها موقع رمي الجمرات في مشعر منى والتي تتم بين شروق وغروب الشمس في تلك الأيام من الحج ويذبح فيها الهدي.

تؤوي منى سنوياً ما يزيد عن مليونين من الحجاج، فضلاً عن غيرهم من العاملين ومقدمين الخدمات المختلفة، وذلك ابتداءً من يوم التروية في 8 ذي الحجة حتى نهاية أيام التشريق في 13 ذي الحجة عدا يوم عرفة في 9 ذي الحجة، بمجموع قدره خمسة أيام للمتأخر أو أربعة أيام للمتعجل . ويبلغ طول منطقة المشعر المستغلة حوالي 3.2 كم، وتقدر مساحة منى الشرعية حوالي 7.82 كم2، والمستغلة فعلاً 4.8 كم2 فقط، أي ما يعادل 61% من المساحة الشرعية و 39% عبارة عن جبال وعرة ترتفع قممها حوالي 500م فوق مستوى سطح الوادي.[1]

مشعر منى – المصدر: https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D9%89

 

الحرم الشريف

مصادر تاريخ مكة المكرمة

By | مقالات, مقالات الشيخ

تقديم :
إن لمكة المكرمة في نفوس المسلمين مكانة بارزة، فهي البلد الحرام، أحبُّ بلاد الله إلى الله، وأحبها إلى رسوله صلى الله عليه وسلم، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ما أطيبك من بلدة وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك))(1).
وفي رواية أخرى عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أخرج من مكة: ((إني لأخرج منك، وإني لأعلم أنك أحب بلاد الله إليه، وأكرمه على الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك، ما خرجت منك، يا بني عبد مناف : إن كنتم ولاة هذا الأمر من بعدي، فلا تمنعوا طائفاً أن يطوف ببيت الله ساعة ما شاء من ليل أو نهار، ولولا أن تطغى قريش لأخبرتها بالذي لها عند الله، اللهم أنك أذقت أولهم نكالا، فأذق أخرهم نوالا ))(2) .
وهي قبلة المسلمين، ومهوى أفئدتهم، ومأوى حَجِّهم، ومجمع فؤادهم، وملتقى جموعهم، إليها تتجه أفئدة الناس، ويقصدونها للحج والعمرة بشكل دقيق ومرسوم، وفق مواقيت معينة ومحددة لأداء شعائر مفروضة، فيتجه صوبها للحج في كل عام الملايين، مما جعلها تنفرد بوجود هذه الحشود الهائلة من البشر تسير في إرجائها بخشوع وطمأنينة، وهي قبلتهم، حيث يتجه إليها ملايين المسلمين في سائر أنحاء المعمورة خمس مرات في صلواتهم، كما أنها مهبط الوحي، ومولد سيد البشر الهادي النذير سيدنا ونبينا محمد صلوات الله عليه وسلامه .
شرفها الله فزادها تعظيماً وإجلالاً يوم خلق السموات والأرض، وحرمها قبل خلق السموات والأرض، بها الكعبة أول بيت وضع لعبادة الله على الأرض، وللبيت العتيق جعل الله حرماً لتعظيمه، فجعل فيه الأمان، حتى شمل ما فيه من الشجر والنبات فلا يقطع، وما فيه من الطير فلا ينفّر، وجعل ثواب الأعمال فيه أفضل من ثوابها في غيره، والصلاة فيه بمائة ألف صلاة، ومن عظمة البيت أخذت مكة عظمتها ومن حرمته كانت حرمتها ومن أمانه، كان أمانها، حيث قال الله تعالى عنه : { وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً }(1)، يعني حرم مكة، إذا دخله الخائف يأمن من كل سوء، وكذلك كان الأمر في حال الجاهلية، كان الرجل يقتل ويدخل الحرم فيلقاه ابن المقتول فلا يهيجه حتى يخرج .

حمل المقالة من هنا…

الجمرات

رمي الجمرات .. تاريخ وشعائر

By | مقالات, مقالات الشيخ

رمي الجمرات .. تاريخ وشعائر

إعداد : أ.د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

معنى رمي الجمار، لغة وإصطلاحاً :
معنى الرمي هو : الإلقاء بالحصى في زمان مخصوص، وهو الحج، وعدد مخصوص، وهو سبع حصيات يقال: رميت الشيء من يدي؛ أي ألقيته فارتمى, ورمى بالشيء أيضاً ألقاه.
والجمار : جمع جمرة، وهي الحصاة، والجمار : الحجارة الصغيرة، وجمَّر : رمى الجمار .
معنى الرمي اصطلاحاً :
الرمي: هو منسك واجب من مناسك الحج، وهو القذف بالحصى المعينة العدد، في مكان مخصوص، وهو مشعر منى، وزمن مخصوص، وهو الحج، والرمي الواجب للجمرات الثلاث هو سبع حصيات لكل جمرة .
الحكمة من رمي الجمرات:
الحكمة منه أنه عمل شرعي يمثل مقاومة الشيطان، الذي يريد إيقاع الناس في المعاصي، وأيضاً إقتداء بفعل أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام(1)، وابنه إسماعيل(2)، حيث عرض لهما الشيطان وهو أثناء الحج فرماه إبراهيم عليه السلام بالحجارة, فأصبحت الحكمة من الرمي مقاومة الشيطان العدو اللدود للإنسان .
وهو واجب عمله اتفاقاً أثناء الحج ؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .

حمل المقالة من هنا…

حدود المشاعر المقدسة - منى - مزدلفة - عرفات
حدود المشاعر المقدسة
الحرم المكي الشريف والأعلام المحيطة به
حدود الصفا والمروة - التوسعة الحديثة دراسة تاريخية فقهية