رؤوس المسائل الخلافية - الجزء الثالث

( كتاب قطاع الطريق ) المسالة رق (م 4916 ) ( حد قطاع الطريق ()4) حد قطاع الطريق على الترتيب دون التخيير (1) ،فلا يقتل من لهم يقتل،ولا يقطع من لم ياخذ المال،فان قتل قتل حدا،واخذ المال قتل وصلب،وان اخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف،ومن لم يقتل ولم ياخذ المال نفى،فهى مرتبة على افعاله . خلافا لمالك فى قوله : هى مرتبة على صفة قاطع الطريق لا على فعله،فمن كان ذا راى قتله،ومن كان ذا جلد وقوة قطعه،ومن لم يكن له راى وقوة نفاه،فعنده له نفية وقتله من غير قتل ولا اخذ مال؛لقوله تعالى ( : ان يقتلوا او يصلبوا ()3) الاية . وقد اجمعنا على الن الاحكام المذكورة على الترتيب،الا انا نحن رتبناها على افعالهم،وهم رتبوها على صفاتهم،وصفات الشخص لا تجب ليه بها عقوبة،وانما تتعلق العقوبة بافعاله؛لان اوصافه من فعل الله تعالى فلا سنع له فيها . ولانه قتل وقطع فلم يجبا بسبب واحد كغير المحارب،وعنده انهما يجبان بسبب واحد وهو اظه ار السلاح . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (4) قطاع الطريق هم : المكلفون الملتزمون الذين يعرضون للناس بالسلاح،او بالعصا،او حجر،فى صحراء،او بنيان،او البحر،فيغصبونهم مالا محترما مجاهرة . انظر : كشاف القناع 6/ 414 . (1) وضعت الشريعة اربع عضوبات تطبق على قاطع الط ريق حسب جنايته : : اولا القتل والصلب؛وذلك اذا قتل،واخذ المال . : ثانيا القتل من غير صلب؛وذلك اذا قتل دون اخذ المال . : ثالثا القطع؛اذا اخذ مالا دون ان يقتل،او يخيف السبيل . : رابعا النفى؛اذا لم يقتل ولم ياخذ المال . وهذه العقوبة على الترتيب دون التخيير . انظر : فتح القدير 1/ 174 . (3) سورة المائدة : اية رقم 33.

RkJQdWJsaXNoZXIy OTM4NzI=